في سنة 2020، عرف وضع سوق الشغل، تحت التأثير المشترك لجائحة كوفيد-19 والموسم الفلاحي الجاف، تدهورًا تميّز بفقدان مناصب الشغل، وتراجع الحجم الساعي للعمل، وارتفاع البطالة والشغل الناقص والخمول.
مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط نُشرت بتاريخ 03/02/2021، تُبرز أنه في هذا السياق فقد الاقتصاد الوطني 432.000 منصب شغل مقابل إحداث 165.000 منصب في 2019.
وقد شمل هذا الفقدان الوسطين معًا (295.000 في الوسط القروي و137.000 في الوسط الحضري) وجميع قطاعات النشاط الاقتصادي. فقد فقد قطاع الخدمات 107.000 منصب، وقطاع «الفلاحة والغابات والصيد البحري» 273.000، وقطاع «الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية» 37.000، وقطاع البناء والأشغال العمومية 9.000، حسب المذكرة.
إضافة إلى فقدان مناصب الشغل، انخفض عدد ساعات العمل الأسبوعية بنسبة 20% من 494 مليون ساعة إلى 394 مليون ساعة، وهو ما يعادل 2.1 مليون منصب بدوام كامل. وانتقل المعدل المتوسط لساعات العمل الأسبوعية من 45.2 إلى 37.5 ساعة.
بلغت البطالة 1.429.000 شخص على المستوى الوطني، بارتفاع قدره 322.000 شخص، مما رفع معدل البطالة من 9.2% إلى 11.9% على المستوى الوطني، ومن 12.9% إلى 15.8% في الوسط الحضري، ومن 3.7% إلى 5.9% في الوسط القروي.
وبلغت الساكنة النشيطة المشتغلة في وضعية شغل ناقص 1.127.000 شخص مقابل 1.001.000 قبل سنة. وانتقل معدل الشغل الناقص من 9.2% إلى 10.7% على المستوى الوطني، ومن 8.3% إلى 10.1% في الوسط الحضري، ومن 10.4% إلى 11.6% في الوسط القروي، يضيف المصدر نفسه.
I. تطور النشاط والتشغيل
تراجع النشاط
تفاقم في 2020 التراجع الهيكلي لمعدل النشاط الذي يميّز سوق الشغل. فبعد أن تراجع بـ 0.2 نقطة في 2019، تراجع هذا المعدل بنقطة كاملة ليستقر في 44.8%. وهذا التراجع أكثر وضوحًا في الوسط القروي (-2.2 نقطة)، منتقلًا من 52.2% إلى 50%، منه في الوسط الحضري (-0.4)، منتقلًا من 42.3% إلى 41.9%.
ينتج تراجع معدل النشاط عن ارتفاع الساكنة في سن النشاط (15 سنة فأكثر) بنسبة 1.5% مقارنة بـ 2019، وعن تراجع الساكنة النشيطة بنسبة 0.9% (-111.000 شخص). وقد تراجع معدل نشاط النساء بـ 1.6 نقطة ليستقر في 19.9% مقابل 70.4% للرجال (-0.6 مقارنة بـ 2019).
تراجع التشغيل
تراجع معدل التشغيل من 41.6% إلى 39.4% على المستوى الوطني (-2.2 نقطة)، وبـ 1.6 نقطة في الوسط الحضري (من 36.9% إلى 35.3%)، وبـ 3.2 نقطة في الوسط القروي (من 50.3% إلى 47.0%). كما كان تراجع هذا المعدل أكثر حدة لدى الرجال (2.6 نقطة) منه لدى النساء (1.9 نقطة).
بعد أن أحدث في المتوسط 121.000 منصب خلال السنوات الثلاث الأخيرة، فقد الاقتصاد الوطني في 2020 عدد 432.000 منصب شغل، وهو ما يعادل تراجعًا بنسبة 3.9%، منها 137.000 منصب في الوسط الحضري (-2.2%) و295.000 في الوسط القروي (-6.3%).
وحسب نوع الشغل، فُقد 255.000 منصب شغل مؤدى عنه، منها 116.000 في الوسط الحضري و139.000 في الوسط القروي. أما الشغل غير المؤدى عنه فقد تراجع بـ 176.000 منصب، منها 157.000 في المناطق القروية و19.000 في المناطق الحضرية.
فقدان الشغل في جميع القطاعات
فقد قطاع «الفلاحة والغابات والصيد البحري» 273.000 منصب شغل على المستوى الوطني، منها 266.000 في الوسط القروي و7.000 في الوسط الحضري. أما قطاع «الخدمات» فقد فقد 107.000 منصب شغل على المستوى الوطني (91.000 في الوسط الحضري و16.000 في الوسط القروي)، مسجّلًا تراجعًا بنسبة 2.2% في التشغيل بهذا القطاع. وفقد قطاع «الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية» 37.000 منصب، منها 26.000 في الوسط الحضري و11.000 في الوسط القروي، وهو ما يعادل تراجعًا بنسبة 2.8% في حجم التشغيل بهذا القطاع. وفقد قطاع البناء والأشغال العمومية 9.000 منصب شغل، منها 8.000 في الوسط الحضري و1.000 في الوسط القروي.
تراجع الحجم الساعي للعمل والمدة الأسبوعية المتوسطة للعمل
انخفض العدد الإجمالي لساعات العمل الأسبوعية من 494 مليون ساعة في 2019 إلى 394 مليون ساعة في 2020، وهو ما يعادل تراجعًا بنسبة 20% في ساعات العمل. ويقابل هذا التراجع 2.1 مليون منصب بدوام كامل.
وانتقل حجم ساعات العمل الأسبوعية، في الوسط الحضري، من 300 مليون إلى 237 مليون ساعة (-21%)، وفي الوسط القروي، من 194 مليون إلى 157 مليون ساعة (-19%).
وقد شمل هذا التراجع في حجم العمل جميع القطاعات: 49 مليون ساعة في الخدمات (-20.4%)، و24 مليونًا في الفلاحة والغابات والصيد البحري (-17%)، و14 مليونًا في الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية (-22.3%)، و14 مليونًا في البناء والأشغال العمومية (-25.4%).
ومن جهته، انتقل المعدل المتوسط لساعات العمل الأسبوعية من 45.2 إلى 37.5. وقد تراجع بشكل واضح في قطاع البناء والأشغال العمومية، منتقلًا من 46.8 إلى 35 ساعة، وفي الصناعة (بما فيها الصناعة التقليدية) من 48.4 إلى 38.6 ساعة، وفي الخدمات من 48.6 إلى 39.4 ساعة.
II. تطور البطالة والشغل الناقص
بين 2019 و2020، ارتفع عدد العاطلين بـ 322.000 شخص، منتقلًا من 1.107.000 إلى 1.429.000 عاطل، وهو ما يعادل ارتفاعًا بنسبة 29%. وهذا الارتفاع نتيجة زيادة 224.000 عاطل في الوسط الحضري و98.000 في الوسط القروي. ويُعزى حصريًا إلى بطالة الأشخاص الذين فقدوا عملهم.
ارتفع معدل البطالة بـ 2.7 نقطة بين 2019 و2020، منتقلًا من 9.2% إلى 11.9%، نتيجة ارتفاع في الوسطين معًا، من 3.7% إلى 5.9% في الوسط القروي ومن 12.9% إلى 15.8% في الوسط الحضري.
وقد شمل هذا الارتفاع في البطالة جميع فئات الساكنة. فقد ارتفع معدل البطالة بـ 2.9 نقطة لدى الرجال، منتقلًا من 7.8% إلى 10.7%، وبـ 2.7 نقطة لدى النساء، من 13.5% إلى 16.2%. وعلى مستوى حاملي الشهادات، سجّل معدل البطالة ارتفاعًا بـ 2.8 نقطة، منتقلًا من 15.7% إلى 18.5%، ولدى الشباب ما بين 15 و24 سنة بـ 6.2 نقطة، منتقلًا من 24.9% إلى 31.2%.
وانتقل حجم الشغل الناقص بمكوّنيه، خلال الفترة نفسها، من 1.001.000 إلى 1.127.000 شخص، من 514.000 إلى 619.000 في المدن، ومن 487.000 إلى 508.000 في البادية. وهكذا انتقل معدل الشغل الناقص، على المستوى الوطني، من 9.2% إلى 10.7%، ومن 8.3% إلى 10.1% في الوسط الحضري، ومن 10.4% إلى 11.6% في الوسط القروي.
III. الوضع الجهوي لسوق الشغل في 2020
تضمّ خمس جهات 72% من مجموع النشيطين البالغين 15 سنة فأكثر. وتأتي جهة الدار البيضاء-سطات في المرتبة الأولى بنسبة 22.4% من النشيطين، تليها الرباط-سلا-القنيطرة (13.5%)، ومراكش-آسفي (13.4%)، وفاس-مكناس (11.6%)، وطنجة-تطوان-الحسيمة (11%).
تسجّل ثلاث جهات معدلات نشاط أعلى من المعدل الوطني (44.8%). ويتعلق الأمر بالدار البيضاء-سطات (47.8%)، ومراكش-آسفي (46.6%)، وطنجة-تطوان-الحسيمة (46.6%). في المقابل، تُسجَّل أدنى المعدلات في جهتي درعة-تافيلالت (40.9%) وسوس-ماسة (41.5%).
من جهة أخرى، تتركّز في خمس جهات قرابة ثلاثة أرباع العاطلين (72.8%) على المستوى الوطني. وتأتي جهة الدار البيضاء-سطات في المرتبة الأولى بنسبة 25.1%، تليها الرباط-سلا-القنيطرة (14.4%)، وفاس-مكناس (12.2%)، والجهة الشرقية (11.5%)، وطنجة-تطوان-الحسيمة (9.6%).
تُلاحَظ أعلى معدلات البطالة في الجهة الشرقية (20.7%) وفي جهات الجنوب (19.8%). وبحدة أقل، تتجاوز ثلاث جهات أخرى المعدل الوطني (11.9%)؛ وهي الدار البيضاء-سطات (13.4%)، والرباط-سلا-القنيطرة (12.7%)، وفاس-مكناس (12.5%). في المقابل، تسجّل جهتا مراكش-آسفي وبني ملال-خنيفرة أدنى المعدلات، على التوالي 6.9% و7.4%.
