ترى الحكومة الإسبانية أن اعتماد أربعة أيام عمل في الأسبوع يمكن أن يُحدث المزيد من مناصب الشغل، ويُحسّن صحة الموظفين، ويرفع الإنتاجية.
صرّح نائب رئيس الوزراء بابلو إغليسياس توريون بأن تقليص ساعات العمل، دون فقدان الأجر، سيؤدي «بلا شك» إلى توسيع فرص الشغل.
وأضاف أن وزيرة الشغل يولاندا دياز بيريز تستكشف هذه الفكرة.
تعتمد إسبانيا نظامًا سياسيًا متعدّد الأحزاب ومعقّدًا يقوم على الائتلافات، لذا كثيرًا ما يكون لقادة الأحزاب الصغيرة — والكثير منها جهوي بالأساس — تأثير كبير على النتائج السياسية.
ومن بين الأحزاب الصغيرة في إسبانيا حزب Más País (المزيد من البلد)، الذي عبّر زعيمه إينيغو إيريخون بدوره عن دعمه لأسبوع عمل أقصر.
وقال:
الآن وقد بات علينا إعادة بناء اقتصادنا، تملك إسبانيا الفرصة المثالية للانتقال إلى أربعة أيام عمل في الأسبوع أو 32 ساعة.
إنها سياسة للمستقبل تتيح رفع إنتاجية العاملين وتحسين الصحة الجسدية والنفسية.
وأضاف أن أسبوع عمل من أربعة أيام يمكن أن يُسهم في تقليل التلوث وخفض استهلاك الطاقة، مع تنقّلات أقل وحاجة مُقلَّصة لإنارة مباني المكاتب وتدفئتها وتبريدها.
وتدرس الخزينة الإسبانية هذا القرار في إطار المفاوضات التمهيدية للمناقشات الميزانياتية.
ويُعتقد أن أي تطبيق سيقتصر مبدئيًا على عدد قليل من الشركات.
ويأتي هذا المقترح على المستوى الوطني بعد أن أدرجت حكومة إقليم بلنسية الجهوية فكرة مماثلة في مشروع ميزانيتها.
وقد اعتمد عدد قليل من الشركات بالفعل وبشكل مستقل أسبوع عمل من أربعة أيام، مما أدّى — حسب ما ورد — إلى ارتفاع الإنتاجية.
وأي مقترح لتعديل أسبوع العمل في إسبانيا سيُقدَّم من طرف الحكومة في إطار الحوار الاجتماعي مع النقابات والمجموعات الصناعية.
والأسبوع الماضي، بدأت شركة Unilever في تجربة أسبوع من أربعة أيام في نيوزيلندا، مع السماح للموظفين باختيار الأيام الأربعة التي يفضّلون العمل فيها.
كما جرّبت شركة Microsoft أسبوع عمل من أربعة أيام العام الماضي في اليابان. ووجدت الشركة أن ذلك أدّى إلى اجتماعات أكثر فعالية، وعاملين أكثر سعادة، وحسب قولها، إلى مكسب في الإنتاجية بنسبة 40%! غير أن التجربة لم تدُم سوى شهر واحد.

